والحاجة إلى الزجر عن إخراج المال ، وسواء دخلا الحرز معاً أو دخل أحدهما فأخرج بعض النصاب ثمّ دخل الآخر فأخرج باقيه ، لأنّهما اشتركا في هتك الحرز وإخراج النصاب ، فلزمهما القطع كما لو حملاه معاً . » « 1 »
وما نسبه إلى الشافعيّ من عدم القطع هو الصحيح ، دون ما نسبه إليه ابن رشد ، وهذا نصّ كلام الشافعيّ في الأمّ : « قال الشافعيّ : ولو أنّ نفراً حملوا متاعاً من بيت ، والمتاع الذي حملوه معاً فإن كانوا ثلاثة فبلغ ثلاثة أرباع دينار قطعوا ، وإن لم يبلغ ذلك لم يقطعوا .
ولو حملوه متفرّقاً فمن أخرج منه شيئاً يسوى ربع دينار قطع ، ومن أخرج ما لا يسوى ربع دينار لم يقطع . » « 2 »
هامش
( 1 ) - المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، صص 295 و 296 .
( 2 ) - الأمّ ، ج 6 ، ص 149 - وراجع في المسألة : المبسوط للسرخسيّ ، ج 9 ، صص 143 و 144 - الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، صص 191 و 192 - الفقه الإسلاميّ وأدلّته ، ج 6 ، صص 106 و 107 .