ب مرسلة الشيخ رحمه الله في الخلاف ، حيث قال : « وروى أصحابنا أنّه إذا بلغت السرقة نصاباً وأخرجوا بأجمعهم ، وجب عليهم القطع ، ولم يفصّلوا » « 1 » ، لأنّ ظاهره أنّ ما حكاه هو مرويّ عن الأئمّة عليهم السلام .
ج صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في نفر نحروا بعيراً فأكلوه فامتحنوا أيّهم نحروا فشهدوا على أنفسهم أنّهم نحروه جميعاً ، لم يخصّوا أحداً دون أحد ، فقضى عليه السلام أن تقطع أيمانهم . » « 2 » وذلك لأنّه عامّ من حيث ترك الاستفصال عن بلوغ نصيب كلّ منهم النصاب وعدمه .
القول الثاني : لا قطع على واحد منهم ؛
وهذا خيرة الشيخ الطوسيّ رحمه الله في المبسوط حيث قال : « وإذا اشتركوا في إخراجه مثل أن حملوه معاً فأخرجوه ، نظرت ؛ فإن بلغت حصّة كلّ واحد نصاباً قطعناهم ، وإن كانت أقلّ من نصاب فلا قطع ، سواء كانت السرقة من الأشياء الثقيلة كالخشب والحديد ، أو الخفيفة كالحبل والتكّة والثوب . وقال بعضهم : إن كانت السرقة من الأشياء الثقيلة فبلغت قيمته نصاباً ، قطعوا وإن كان نصيب كلّ واحد منهم أقلّ من نصاب ؛ وإن كان من الأشياء الخفيفة ، فعن هذا القائل روايتان ، إحداهما : مثل قول من تقدّم ، والثانية : كقوله في الثقيل . وقال قوم من أصحابنا : إذا اشترك جماعة في سرقة نصاب قطعوا كلّهم . » « 3 »
ونحوه ما ذكره في الخلاف مستدلّاً على ذلك بقوله : « دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضاً فما اعتبرناه مجمع على وجوب القطع به ، وما ذكره ليس عليه دليل ، والأصل براءة الذمّة . » « 4 »
هامش
( 1 ) - كتاب الخلاف ، المصدر السابق ، ص 421 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، الباب 34 من أبواب حدّ السرقة ، ح 1 ، ج 28 ، ص 304 .
( 3 ) - المبسوط ، ج 8 ، صص 28 و 29 .
( 4 ) - كتاب الخلاف ، ج 5 ، صص 420 و 421 ، مسألة 8 .