الاشتراك في السرقة
إذا اشترك اثنان أو أكثر في السرقة ونقبوا الحرز وهتكوه جميعاً ، فإنّ الصور المفروضة بالنسبة إلى إخراج النصاب من الحرز ثلاثة ، وهي :
الصورة الأولى : انفراد كلّ واحد بإخراج شيء من الحرز
إذا انفرد كلّ واحد منهم بإخراج شيء منه ، فحينئذٍ كلّ من بلغ نصيبه قدر النصاب فهو يقطع ، ومن لم يبلغ فلا يقطع ، وهذا لا إشكال فيه ؛ أجل ، خالف فيه أبو حنيفة . قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله : « إذا نقب ثلاثة وأخرج كلّ واحد منهم شيئاً ، قُوّم ، فإن بلغ قيمته نصاباً وجب قطعه ، وإن نقص لم يقطع ؛ وبه قال الشافعيّ ومالك . وقال أبو حنيفة : أجمع ما أخرجوه وأقوّمه ، ثمّ أفض على الجميع ، فإن أصاب كلّ واحد منهم نصاباً قطعته ، وإن نقص لم أقطعه . دليلنا : إنّ ما ذكرناه مجمع عليه ، وما قالوه ليس عليه دليل ، والأصل براءة الذمّة . » « 1 »
الصورة الثانية : إخراجهم المتاع بالاشتراك مع بلوغ حصّة كلّ واحد النصاب
إذا أخرجوا بأجمعهم متاعاً - بوضع أيديهم عليه وإخراجه - وبلغ نصيب كلّ واحد منهم من ذلك المتاع قدر النصاب ، فالحكم هو قطع الجميع ، من دون خلاف في ذلك .
هامش
( 1 ) - كتاب الخلاف ، ج 5 ، صص 421 و 422 ، مسألة 9 .