تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩

الصورة الثالثة : إخراجهم المتاع بالاشتراك مع عدم بلوغ حصّة كلّ واحد النصاب

إذا أخرجوا النصاب معاً ولكن لم يبلغ نصيب كلّ واحد منهم قدر القطع ، فهذا موضع الخلاف ، وفيه ثلاثة أقوال ، وهي :

القول الأوّل : يثبت القطع على كلّ واحد منهم ؛

وهذا مقولة المفيد ، والسيّد المرتضى ، والشيخ الطوسيّ في النهاية ، والقاضي ابن البرّاج ، وأبي الصلاح الحلبيّ ، وابن زهرة ، وابن حمزة ، والصهرشتيّ ، والراونديّ في فقه القرآن ، وابن سعيد الحلّي ، والماتن في نكت النهاية ، والفاضل الآبي رحمهم الله « 1 » ، بل في المسالك أنّ عليه أتباع الشيخ أجمعين « 2 » ، بل في الرياض أنّه مذهب أكثر القدماء « 3 » ، بل في الانتصار والغنية أنّ إجماع الإماميّة عليه ، وإليك نصّ كلامهما : قال السيّد المرتضى رحمه الله : « وممّا انفردت به الإماميّة : القول بأنّه إذا اشترك نفسان أو جماعة في سرقة ما يبلغ النصاب من حرز قطع جميعهم ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك . دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه : الإجماع المتردّد ، وأيضاً قوله تعالى :
« وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما »
« 4 » والظاهر يقتضي أنّ القطع إنّما وجب بالسرقة المخصوصة ، وكلّ واحد من الجماعة يستحقّ هذا الاسم ، فيجب أن يستحقّ القطع . » « 5 » وقال ابن زهرة رحمه الله : « وإذا سرق اثنان فما زاد عليهما شيئاً فبلغ نصيب كلّ واحد منهم
هامش
( 1 ) - راجع : المقنعة ، ص 804 - النهاية ، صص 718 و 719 - المهذّب ، ج 2 ، ص 540 - الكافي في الفقه ، ص 411 - الوسيلة ، ص 419 - إصباح الشيعة ، ص 524 - فقه القرآن ، ج 2 ، ص 382 - الجامع للشرائع ، ص 560 - النهاية ونكتها ، ج 3 ، صص 331 و 332 - كشف الرموز ، ج 2 ، ص 584 . ( 2 ) - راجع : مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 528 . ( 3 ) - راجع : رياض المسائل ، ج 16 ، ص 144 . ( 4 ) - المائدة ( 5 ) : 38 . ( 5 ) - الانتصار ، ص 531 ، مسألة 295 .