الأمر السادس : في تداوي المقطوع
قال المحقّق رحمه الله :
« وإذا قطع السارق ، يستحبّ حسمه بالزيت المغليّ نظراً له ، وليس بلازم . » « 1 »
إنّ ما ذكره الماتن رحمه الله مذكور في كلام جمع من المتقدّمين والمتأخّرين « 2 » ؛ قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله في المبسوط : « فإذا قطعت اليد حسمت ، والحسم أن يغلى الزيت حتّى إذا قطعت اليد جعل موضع القطع في الزيت المغليّ حتّى ينسدّ أفواه العروق وينحسم خروج الدم منها ؛ لما روي أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أتي برجل قد سرق فقال : اذهبوا فاقطعوه ثمّ احسموه . وكان عليّ عليه السلام إذا قطع سارقاً حسمه بالزيت [ فالزيت ] وأجرة القاطع من بيت المال . وإن لم يفعل الإمام ذلك لم يكن عليه شيء ، لأنّ الذي عليه إقامة الحدّ لا مداواة المحدود ، فإن لم يفعل فالمستحبّ للمقطوع أن يفعل ، فإن لم يفعل فلا شيء
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 164 .
( 2 ) - راجع : كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 504 - المهذّب ، ج 2 ، ص 545 و 546 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 184 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 566 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 370 ، الرقم 6875 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 262 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، صص 286 و 287 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، صص 526 و 527 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، صص 275 - 277 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 98 ، مفتاح 548 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 429 - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 542 و 543 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 310 ، مسألة 247 .