إجماعيّة عندهم ، نقلًا « 1 » وتحصيلًا « 2 » .
قال السيّد المرتضى رحمه الله : « وممّا انفردت به الإماميّة ، القول بأنّ السارق يجب قطع يده من أصول الأصابع وتبقى له الراحة والإبهام ، وفي الرجل يقطع من صدر القدم ويبقى له العقب . وخالف باقي الفقهاء في ذلك وذهبوا كلّهم إلى أنّ قطع اليد من الرسغ « 3 » ، والرجل من المفصل من غير تبقية قدم . وذهب الخوارج إلى أنّ القطع من المرفق ، وروي عنهم أنّه من أصل الكتف . « 4 » دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه - بعد الإجماع المتردّد - أنّ اللَّه تعالى أمر بقطع يد السارق بظاهر الكتاب ، واسم اليد يقع على هذا العضو من أوّله إلى آخره ، ويتناول كلّ بعض منه ؛ ألا ترى أنّهم يسمّون من عالج شيئاً بأصابعه أنّه فعل شيئاً بيده ، قال اللَّه تعالى :
« فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ »
« 5 » ، كما يقولون فيمن عالج شيئاً براحته : إنّه مسّه بيده ، وآية الطهارة « 6 » تتضمّن التسمية باليد إلى المرافق . فإذا وقع اسم اليد
هامش
( 1 ) - راجع : غنية النزوع ، ص 432 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 255 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 97 ، مفتاح 548 - رياض المسائل ، ج 16 ، صص 130 و 131 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 428 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 528 ؛ مضافاً إلى المصدرين الآتيين من الانتصار وكتاب الخلاف .
( 2 ) - راجع : المقنع ، ص 445 - المقنعة ، ص 802 - الكافي في الفقه ، ص 411 - المراسم العلويّة ، ص 261 - النهاية ، ص 717 - المبسوط ، ج 8 ، ص 35 - المهذّب ، ج 2 ، ص 545 - إصباح الشيعة ، ص 523 - الوسيلة ، ص 420 - فقه القرآن ، ج 2 ، صص 380 و 381 - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 488 - الجامع للشرائع ، ص 561 - المختصر النافع ، ص 224 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، صص 565 و 566 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 184 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 368 ، الرقم 6871 - تبصرة المتعلّمين ، ص 197 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 262 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، صص 283 و 284 - كنز العرفان ، ج 2 ، ص 350 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 488 ، مسألة 1 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، صص 302 - 304 ، مسألة 239 - جامع المدارك ، ج 7 ، صص 154 و 157 .
( 3 ) - الرّسغ بالضمّ وبالضمّتين : مفصل ما بين الساعد والكفّ ، والساق والقدم .
( 4 ) - راجع : أحكام القرآن للجصّاص ، ج 2 ، ص 421 .
( 5 ) - البقرة ( 2 ) : 79 .
( 6 ) - المائدة ( 5 ) : 6 .