وبعض أمور أخرى بهما إنّما هو للنصّ والإجماع .
وأمّا وجه لزوم كونهما من الرجال وعدم القطع بشهادة النساء منضمّات ولا منفردات ، فقد مرّ الكلام فيه في مبحث طرق إثبات اللواط والسحق . « 1 » أجل ، لو شهد شاهد وامرأتان ، أو شاهد مع حلف صاحب المال ، يغرّم المتّهم بالسرقة ، ويؤخذ منه ما يدّعيه المدّعي بأنّه ماله - كما ذكر جمع من الأكابر « 2 » - أمّا القطع فلا ، وتفصيل الكلام موكول إلى كتاب الشهادات .
الأمر الثاني : في الإقرار
لا إشكال في ثبوت القطع بالإقرار إجمالًا ، وذلك لعموم ما يدلّ على حجيّة الإقرار ، ولخصوص الأحاديث الآتية ، ولما عليه الاتّفاق من المسلمين . إنّما الكلام في أنّه هل يعتبر الإقرار مرّتين أو يكفي الإقرار مرّة واحدة ، حيث اختلف الفقهاء فيه على ثلاثة أقوال ، وهي :
القول الأوّل : لا يثبت الموجب للقطع بالإقرار به مرّة واحدة
بل لا بدّ من كونه مرّتين ؛ وهذا قول كثير من الأصحاب « 3 » ، بل هو المشهور بينهم كما ادّعاه العلّامة في المختلف
هامش
( 1 ) - راجع : الجزء الثاني من هذا الكتاب ، صص 29 - 34 ؛ وأيضاً : صص 125 و 126 .
( 2 ) - راجع : مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، صص 277 و 278 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 428 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 522 ؛ مضافاً إلى المصادر الماضية من قواعد الأحكام وإرشاد الأذهان وتحرير الأحكام وكنز العرفان .
( 3 ) - راجع : المقنعة ، ص 802 - المبسوط ، ج 8 ، ص 40 - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 126 ، ذيل ح 504 - الاستبصار ، ج 4 ، ص 250 ، ذيل ح 949 - الوسيلة ، ص 418 - فقه القرآن ، ج 2 ، ص 385 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 365 ، الرقم 6865 - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 521 و 522 ؛ مضافاً إلى المصادر الماضية من كتب : المراسم العلويّة ، والكافي في الفقه ، والنهاية ، وكتاب السرائر ، والجامع للشرائع ، والمختصر النافع ، وتبصرة المتعلّمين ، وإرشاد الأذهان ، وقواعد الأحكام ، واللمعة الدمشقيّة ، والروضة البهيّة ، وكنز العرفان ، وتحرير الوسيلة .