إجماع الطائفة ، وأيضاً فظاهر الآية والخبر يدلّان على ذلك ، لأنّ السارق هو الآخذ للشيء على جهة الاستخفاء والتفزّع . . . » « 1 »
وقال ابن سعيد الحلّي رحمه الله : « ومن نبش قبراً ولم يسلب ، لم يقطع ، فإن سلب الكفن قطع ، فإن كرّر النبش والسلب وحدّ كذلك قتل في الثالثة ، وأخّر أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - فاعل ذلك إلى الجمعة فوضعه تحت أقدام الناس فوطئوه حتّى مات . » « 2 »
وقال العلّامة رحمه الله في القواعد : « والقبر حرز للكفن ، فلو نبش وسرقه قطع . وهل يشترط النصاب ؟ خلاف ، وقيل : يشترط في الأولى خاصّة . ولو نبش ولم يأخذ عزّر ، فإن تكرّر وفات السلطان كان له قتله للردع . وليس القبر حرزاً لغير الكفن ، فلو ألبس الميّت من غير الكفن - كثوب - لم يقطع سارقه ، وكذا العمامة . ثمّ الخصم الوارث إن كان الكفن منه ، والأجنبيّ إن كان منه . » « 3 »
إلى غيرها من كلمات الأصحاب رحمهم الله التي سيأتي التصريح بمصادرها في تضاعيف البحث .
وأمّا نصوص المسألة فهي كثيرة ،
وحيث إنّ منشأ اختلاف الأصحاب في أساسه يرجع إلى الاختلاف فيها ، فلنقدّم الأحاديث الواردة ، وهي على طوائف :
الطائفة الأولى : ما دلّ على قطع يد النبّاش من دون ذكر كون العقوبة لسرقته ،
وإليك نصّه :
1 - صحيحة منصور بن حازم ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : يقطع النبّاش والطرّار ، ولا يقطع المختلس . » « 4 »
هامش
( 1 ) - غنية النزوع ، ص 434 .
( 2 ) - الجامع للشرائع ، صص 562 و 563 .
( 3 ) - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 563 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، الباب 13 من أبواب حدّ السرقة ، ح 3 ، ج 28 ، ص 271 ؛ وأيضاً : الباب 19 منها ، ح 7 ، ص 280 .