الأمر العاشر : في سارق الكفن والنبّاش
قال المحقّق رحمه الله :
« ويقطع سارق الكفن ، لأنّ القبر حرز له . وهل يشترط بلوغ قيمته نصاباً ؟ قيل : نعم ؛ وقيل : يشترط في المرّة الأولى دون الثانية والثالثة ؛ وقيل : لا يشترط ؛ والأوّل أشبه . ولو نبش ولم يأخذ عزّر . ولو تكرّر منه الفعل وفات السلطان ، كان له قتله للردع . » « 1 »
[ عبارات بعض الأعلام ]
الإحاطة التامّة بهذا الفرع تستدعي أن ننقل عبارات بعض الأعلام ولا سيّما قدمائهم رحمهم الله في بدء البحث .
قال الصدوق رحمه الله : « وإن وجد رجل ينبش قبراً فليس عليه قطع ، إلّا أن يؤخذ وقد نبش مراراً ، فإذا كان كذلك قطعت يمينه . » « 2 » وقال أيضاً : « والنبّاش إذا كان معروفاً بذلك قطع . » « 3 » ولعلّ مراده اختصاص ذلك بما إذا كان نبّاشاً لم يسرق الكفن لا مطلقاً .
وقال المفيد رحمه الله : « ويقطع النبّاش إذا سرق من الأكفان ما قيمته ربع دينار ، كما يقطع غيره من السرّاق إذا سرقوا من الأحراز . وإذا عرف الإنسان بنبش القبور وكان قد فات
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 163 .
( 2 ) - المقنع ، ص 447 .
( 3 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 47 ، ذيل ح 162 .