تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
إن كانت باركة ، فإن كان ينظر إليها فهي في حرز ، وإن كان لا ينظر إليها فإنّما تكون في حرز بشرطين ، أحدهما : أن تكون معقولة ، والثاني : أن يكون معها نائماً أو غير نائم ، لأنّ الإبل الباركة هكذا حرزها ، فإن اختلّ الشرطان أو أحدهما ، مثل أن لم تكن معقولة أو كانت معقولة ولم يكن معها أو نام عندها ولم يكن معقولة ، فكلّ هذا ليس بحرز . وأمّا إن كانت مُقطرة ، فإن كان سائقاً ينظر إليها فهي في حرز ، وإن كان قائداً فإنّما يكون في حرز بشرطين ، أحدهما : أن يكون بحيث إذا التفت إليها شاهدها كلّها ، والثاني : أن يكثر الالتفات إليها مراعياً لها ، فكلّها في حرز ، فإن كان عليها متاع فهي والمتاع في حرز . . . وأمّا الكلام في البغال والحمير والخيل والغنم والبقر ، فإذا كانت راعية ، فالحكم فيها كالإبل سواء ، وقد فصّلناه ، وأمّا باركة فلا يكون ، وإن كان يسوقها أو يقودها ، فالحكم على ما مضى ، فإذا آوت إلى حظيرة كالمراح والمربد والإصطبل ، فإن كان هذا في البرّ دون البلد ، فما لم يكن صاحبها معها في المكان ليس بحرز ، وإن كان صاحبها معها فيه فهو حرز ، إلّا أنّه إن كان الباب مفتوحاً لم يكن حرزاً حتّى يكون الذي معها مراعياً لها غير نائم ، وإن كان الباب مغلقاً ، فهو حرز ، نائماً كان أو غير نائم ، فإن كانت الحظيرة في جوف البلد ، فالحرز أن يغلق الباب ، سواء كان صاحبها معها أو لم يكن معها . » « 1 » وقال الفاضل المقداد رحمه الله : « وحيث إنّ المرجع في ذلك إلى العرف ، فلنذكر أشياء تعدّ عرفاً حرزاً ، وإن لم تكن بقفل أو غلق أو دفن ، الأوّل : المُراح للشاة أو البقرة أو الإبل وشبهها حرز مع المراعاة أو الربط أو العقال . الثاني : الإصطبل حرز للدابّة وشبهها مع الغلق أو المراعاة . الثالث : العيبة للمسافر حرز للقماش أو الذهب أو الفضّة مع الخياطة والحزم ، والقطار حرز للجمل المقطر لكن مع القائد والسائق ، أمّا مع عدم السائق فلا يحرز القائد إلّا ما كان في يده لا غير . الرابع : الراعي إذا أشرف على الغنم قام مراعياً لها فحرز ،
هامش
( 1 ) - المبسوط ، ج 8 ، صص 23 و 24 - وراجع لنحوه : كتاب الخلاف ، ج 5 ، ص 420 ، مسألة 7 .