الأمر التاسع : في سرقة أجزاء الحرز
قال المحقّق رحمه الله :
« ولو سرق باب الحرز أو من أبنيته ، قال في المبسوط :
يقطع ، لأنّه محرز بالعادة ، وكذا إذا كان الإنسان في داره وأبوابها مفتّحة ، ولو نام زال الحرز ؛ وفيه تردّد . » « 1 »
اختلف الأعلام رحمهم الله في حكم من سرق باب الحرز أو ما بني على الباب والجدران من الخارج ، على القولين الآتيين :
القول الأوّل : إنّه يقطع ؛
وهذا مقولة الشيخ الطوسيّ رحمه الله في الخلاف والمبسوط ، وتبعه في ذلك القاضي ابن البرّاج رحمه الله « 2 » واختاره العلّامة رحمه الله في بعض كتبه على تفصيل سيأتي مع ذكر مصادره ، واستقربه الشهيد الأوّل رحمه الله « 3 » .
قال في الخلاف : « من سرق باب دار رجل ، قلعه وأخذه ، أو هدم من جداره آجراً ، وبلغ قيمته نصاباً ، كان عليه القطع ؛ وبه قال الشافعيّ . وقال أبو حنيفة : لا قطع عليه ، لأنّه ما سرق ، وإنّما هدم . دليلنا : قوله تعالى :
« وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما »
« 4 » والخبر .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، صص 162 و 163 .
( 2 ) - راجع : المهذّب ، ج 2 ، ص 538 .
( 3 ) - راجع : غاية المراد ، ج 4 ، ص 253 .
( 4 ) - المائدة ( 5 ) : 38 .