الأمر السابع : في سرقة المال الموقوف
قال المحقّق رحمه الله :
« ويقطع من سرق مالًا موقوفاً مع مطالبة الموقوف عليه ، لأنّه مملوك له . » « 1 »
[ كلمات الفقهاء ]
لو سرق شخص المال الموقوف ولم يكن هو من أهله ، فقد يتراءى من كلمات الفقهاء إيكال حكمه على المبنى الذي يتّخذ في الوقف من أنّه هل ينتقل المال بالوقف إلى اللَّه تعالى أو إلى الموقوف عليه ؟ وأيضاً يفصّلون بين حالة كون الوقف خاصّاً - بحيث ينحصر الموقوف عليهم - وبين كونه عامّاً . وأيضاً يفرّقون بين سرقة رقبة الوقف وبين نمائه وغلّته .
وهذه المسألة غير مبحوثة في كلمات كثير من الفقهاء ، ولا بأس أن ننقل عبارات بعض من تعرّض لها :
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله : « إذا وقف الإنسان شيئاً ينقل ويحوّل ، كالثياب والسلاح والحيوان ، فسرقه سارق - وكان نصاباً - من حرزه ، فمن قال : الوقف ينتقل إلى اللَّه لا إلى المالك سواه ، قال : لا قطع عليه ، ومنهم من قال : عليه القطع ؛ ومن قال : ينتقل إلى الموقوف عليه ، فمنهم من قال : لا قطع عليه ، ومنهم من قال : عليه القطع ، وهو أصحّ عندي .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 162 .