دراهم ، رواه الجوزجاني بإسناده . وقال عطاء وأبو حنيفة وأصحابه : لا تقطع اليد إلّا في دينار أو عشرة دراهم ، لما روى الحجّاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « لا قطع إلّا في عشرة دراهم » . وروى ابن عبّاس قال : قطع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يد رجل في مجنّ قيمته دينار أو عشرة دراهم ، وعن النخعيّ : لا تقطع اليد إلّا في أربعين درهماً . ولنا : ما روى ابن عمر أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قطع في مجنّ ثمنه ثلاثة دراهم ، متّفق عليه . قال ابن عبد البرّ : هذا أصحّ حديث يروى في هذا الباب ، لا يختلف أهل العلم في ذلك . . . » « 1 »
ثمّ إنّ هاهنا فروع نذكرها ضمن خمسة مطالب ،
وهي :
المطلب الأوّل : في اشتراط كون الدينار المسروق ذهباً خالصاً
ذكر الماتن رحمه الله وجمع ممّن تأخّر عنه « 2 » أنّه يشترط في الدينار أن يكون ذهباً خالصاً لا مشوباً بالغشّ ، مضروباً عليه بسكّة معاملة لا غير مضروب مثل السبيكة ، وعلى هذا فلو بلغ الذهب غير المسكوك قيمة ربع دينار مسكوك قطع ، ولو بلغ وزنه وزن ربع دينار
هامش
( 1 ) - المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، صص 241 - 243 - وراجع في المسألة وفروعها : المبسوط للسرخسيّ ، ج 9 ، صص 136 - 138 - بداية المجتهد ونهاية المقتصد ، المصدر السابق ، صص 446 - 448 - المحلّى بالآثار ، المصدر السابق ، صص 316 - 318 ، مسألة 2272 - الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، صص 157 - 159 ؛ و 172 - 174 - التشريع الجنائيّ الإسلاميّ ، ج 2 ، صص 580 - 583 ، الرقم 611 - الفقه الإسلاميّ وأدلّته ، ج 6 ، صص 102 - 105 .
( 2 ) - راجع : رياض المسائل ، ج 16 ، ص 102 - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 498 و 499 ؛ مضافاً إلى المصادر الماضية من كتب إرشاد الأذهان ، وقواعد الأحكام ، وتحرير الأحكام ، وإيضاح الفوائد ، وكنز العرفان ، واللمعة الدمشقيّة ، والروضة البهيّة ، ومسالك الأفهام ، ومفاتيح الشرائع ، ومجمع الفائدة والبرهان ، وكشف اللثام ، ومباني تكملة المنهاج ، وتحرير الوسيلة .