وتبعه في ذلك الشيخ الطوسيّ رحمه الله في الاستبصار « 1 » جمعاً بين الأخبار الواردة في المسألة .
وتدلّ على حكم المسألة النصوص التالية :
1 - حسنة الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « أيّما رجل قتله الحدّ أو القصاص ، فلا دية له . . . » « 2 »
و « أيّ » من صيغ العموم ، وكذا « الحدّ » عند من جعل المفرد المعرّف باللام للعموم من الأصوليّين .
2 - صحيحة محمّد بن الفضيل عن أبي الصبّاح الكنانيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، في حديث قال : « سألته عن رجل قتله القصاص ، له دية ؟ فقال : لو كان ذلك لم يقتصّ من أحد ، وقال : من قتله الحدّ فلا دية له . » « 3 »
وقد مرّ مراراً أنّ « محمّد بن الفضيل » الوارد في السند هو محمّد بن القاسم بن الفضيل وذلك بقرينة الراوي والمرويّ عنه .
ونحوه خبر زيد الشحّام . « 4 »
3 - ما رواه الشيخ الطوسيّ بإسناده عن جعفر بن بشير ، عن معلّى بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : « من قتله القصاص أو الحدّ ، لم يكن له دية . » « 5 »
وقد حكم المجلسيّ رحمه الله بصحّة الحديث سنداً . « 6 »
ولكن إسناد الشيخ إلى جعفر بن بشير في المشيخة غير مذكور ، وفي الفهرست وإن
هامش
( 1 ) - الاستبصار ، ج 4 ، ص 279 ، ذيل ح 1056 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، الباب 24 من أبواب القصاص في النفس ، ح 9 ، ج 29 ، ص 65 .
( 3 ) - نفس المصدر ، ح 1 ، ص 63 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 207 ، ح 815 .
( 5 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 6 ، ص 65 .
( 6 ) - ملاذ الأخيار ، ج 16 ، ص 392 .