[ المسألة الثانية ] الموت بالحدّ أو التعزير
والأنسب أن نبحث عن المسألة ضمن أمرين :
الأمر الأوّل : في من قتله الحدّ
ذهب المشهور إلى أنّ من أقيم عليه الحدّ فمات بسببه ، فلا دية له ولا ضمان « 1 » بل صرّح في الخلاف بأنّه لا خلاف في ذلك « 2 » ، بل ادّعى ابن زهرة رحمة الله عليه إجماع الطائفة « 3 » .
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله : « إذا ضرب الإمام شارب الخمر ثمانين فمات ، لم يكن عليه شيء . وقال الشافعيّ : يلزمه نصف الدية . دليلنا : أنّا قد بيّنّا أنّ الحدّ ثمانون ، والشافعيّ بنى هذا على أنّ الحدّ أربعون ، فلأجل هذا ضمنه دية على بيت المال . » « 4 »
بل ، قال ابن إدريس رحمه الله : « إذا وجب الحدّ على شخص فأقامه الإمام أو الحاكم في شدّة
هامش
( 1 ) - النهاية ، ص 755 - المبسوط ، ج 8 ، صص 5 و 61 و 68 - الوسيلة ، صص 413 - / 430 - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 361 - الجامع للشرائع ، ص 559 - تبصرة المتعلّمين ، ص 197 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 347 ، الرقم 6829 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 552 - إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 516 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 260 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 472 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 220 - التنقيح الرائع ، ج 4 ، ص 389 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 109 ، مفتاح 563 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 418 - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 470 و 471 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 481 ، مسألة 5 .
( 2 ) - كتاب الخلاف ، ج 3 ، صص 504 و 505 ، مسألة 31 .
( 3 ) - غنية النزوع ، ص 420 .
( 4 ) - كتاب الخلاف ، ج 5 ، ص 493 ، مسألة 9 .