ابن البرّاج رحمهم الله في المهذّب . « 1 »
وقال ابن حمزة رحمه الله : « ومن يستحلّ شيئاً من المحرّمات وهو مولود على فطرة الإسلام فقد ارتدّ ، فإن شرب أو أكل غير مستحلّ عزّر ، فإن عاد غلّظ عليه العقوبة ، فإن تكرّر منه قتل عبرة لغيره . » « 2 »
وقال ابن سعيد الحلّي رحمه الله : « ومستحلّ الدم والميتة ولحم الخنزير مسلماً مرتدّ ، ومن تناول ذلك محرّماً له عزّر ، فإن عاد أدّب ولم يقتل . » « 3 »
وإطلاق ذيل كلامه يقتضي عدم قتل من تناول أحد الثلاثة غير مستحلّ وإن أدّب على ذلك كراراً .
وقد تبع الماتن رحمه الله في ردّة من استحلّ شيئاً من المحرّمات المجمع عليها وثبوت القتل عليه لو كان مرتدّاً فطريّاً ، جمع ممّن تأخّر عنه ؛ كالعلّامة في كتبه ، والشهيد الأوّل في اللمعة ، والشهيد الثاني رحمهم الله في حاشية النافع . « 4 »
وذهب إلى هذا الرأي صاحب الجواهر رحمه الله ، إلّا أنّه قيّده بما إذا تحقّق الإجماع الواقع على حرمة شيء عند المستحلّ ، بمعنى كونه عالماً وملتفتاً إلى أنّ ذلك الفعل محرّم بالإجماع . « 5 »
هامش
( 1 ) - النهاية ، ص 713 - كتاب السرائر ، ج 3 ، صص 477 و 478 - المهذّب ، ج 2 ، صص 536 و 537 .
( 2 ) - الوسيلة ، ص 417 .
( 3 ) - الجامع للشرائع ، ص 558 .
( 4 ) - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 181 - تبصرة المتعلّمين ، ص 197 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 553 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 346 ، الرقم 6827 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 260 - حاشية المختصر النافع ، ص 204 .
( 5 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 469 .