[ المسألة الأولى ] مستحلّ المحرّمات المجمع عليها
قبل الورود في البحث لا بأس بأن ننقل بعض عبارات القدماء في المسألة :
قال الشيخ المفيد رحمه الله : « ومن استحلّ الميتة أو الدم أو لحم الخنزير ممّن هو مولود على فطرة الإسلام ، فقد ارتدّ بذلك عن الدين ، ووجب عليه القتل بإجماع المسلمين ، ومن تناول شيئاً من ذلك على التحريم ، وجب عليه العقاب بالتعزير . فإن تاب بعد العقاب لم يكن عليه عهدة في ما مضى . وإن عاود إلى المحظور منه ، عوقب إلى أن يرعوي عنه .
فإن استدام لأكل الميتة أو لحم الخنزير بعد الأدب عليه ولم ينجع « 1 » ذلك فيه ، قتل ، ليكون عبرة ينزجر بها أهل الضلال ، ويمنع بها الجهّال من الإهمال . . . ومن أكل الربا بعد الحجّة عليه في تحريمه عوقب على ذلك حتّى يتوب منه ، فإن استحلّه ، وأقام عليه ، ضربت عنقه . ومن اتّجر في السموم القاتلة عوقب على ذلك ومنع منه ، فإن لم يمتنع وأقام على بيعها وعرّف بذلك ، ضربت عنقه . ويعزّر آكل الجرّي ، والمارماهي ، والزمار ، ومسوخ السمك كلّها ، وآكل مسوخ البرّ ، وسباع الطير ، وآكل الطحال من الأنعام ، والقضيب ، والأنثيين ، ويؤدّب على ذلك ويستتاب منه ، فإن عاد إليه عوقب حتّى يتوب ، فإن استحلّ شيئاً من ذلك وعاند الحقّ في التديّن به ، حلّ دمه لإمام المسلمين . » « 2 »
ونظيره ما ذكره الشيخ الطوسيّ في النهاية ، وابن إدريس في السرائر ، والقاضي
هامش
( 1 ) - أي : لم يؤثّر .
( 2 ) - المقنعة ، صص 800 - / 802 .