لأحد أن يتركه . » « 1 »
3 - ما رواه الحلبيّ في الحسن عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « سألته عن الرجل يأخذ اللصّ ، يرفعه أو يتركه ؟ فقال : إنّ صفوان بن أميّة كان مضطجعاً في المسجد الحرام ، فوضع رداءه وخرج يهريق الماء ، فوجد رداءه قد سرق حين رجع إليه ، فقال : من ذهب بردائي ؟ فذهب يطلبه ، فأخذ صاحبه ، فرفعه إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم :
اقطعوا يده ، فقال الرجل : تقطع يده من أجل ردائي يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : نعم ، قال :
فأنا أهبه له ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : فهلّا كان هذا قبل أن ترفعه إليّ . قلت : فالإمام بمنزلته إذا رفع إليه ؟ قال : نعم . » « 2 »
ونحوه صحيحة الحسين بن أبي العلاء . « 3 »
وفيه : أنّ تلك الأخبار وردت في حدّ السرقة ، وهو يمكن أن يكون من حقوق اللَّه ، وسوف يأتي الكلام فيه ، ومحلّ البحث هو حقوق الناس .
4 - ما رواه حمزة بن حمران عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « سألته عن رجل أعتق نصف جاريته ، ثمّ قذفها بالزنا ؟ قال : قال : أرى عليه خمسين جلدة ويستغفر اللَّه عزّ وجلّ . قلت :
أرأيت إن جعلته في حلّ وعفت عنه ؟ قال : لا ضرب عليه إذا عفت عنه من قبل أن ترفعه . » « 4 »
والحديث مجهول ب : « حمزة بن حمران » .
وهذا الخبر - مضافاً إلى ضعف سنده وإعراض الأصحاب عن الإفتاء بما ذكر في صدره - دلالته على ما زعموه بالمفهوم ، فالمتّجه هو ثبوت العفو للمقذوف مطلقاً .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 17 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 3 ، ج 28 ، ص 39 .
( 2 ) - نفس المصدر ، ح 2 .
( 3 ) - الكافي ، ج 7 ، ص 252 ، ح 3 - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 124 ، ح 495 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، الباب 4 من أبواب حدّ القذف ، ح 3 ، ج 28 ، ص 179 .