دون الإمام ، فأمّا ما كان من حقوق الناس في حدّ فلا بأس بأن يعفى عنه دون الإمام . » « 1 »
والسند حسن ب : « إبراهيم بن هاشم » ، وضريس الكناسيّ هو « ضريس بن عبد الملك بن أعين » على ما يراه المحقّق التستريّ رحمه الله « 2 » أنّه الأصحّ .
وتقريب الاستدلال أنّه يدلّ مفهوم ذيل الرواية على عدم جواز العفو إذا وصل الأمر إلى الإمام ، وذلك لأنّ لفظ « دون » هو بمعنى قبل الوصول إليه . قال المحدّث المجلسيّ رحمه الله في شرح قوله عليه السلام : « دون الإمام » ما هذا نصّه : « أي : قبل الوصول إلى الإمام والثبوت عنده ، أي : لا ينبغي العفو عن حدود اللَّه وإن كان قبل الوصول إلى الإمام ، بل ينبغي أن يرفع إليه حتّى يقيمها ، بخلاف حقوق الناس ، فإنّ الأولى لهم العفو وعدم الرفع . ويحتمل على بعد أن يكون المراد بلفظ « دون » في الموضعين معنى غير . » « 3 »
وفيه : أنّ الظاهر من كلمة « دون » في الموضعين كونها بمعنى « غير » خلافاً لما ذكره المحدّث المذكور من كونه احتمالًا بعيداً .
والحديث يكون في مقام بيان عدم جواز عفو غير الإمام لحقوق اللَّه وجواز عفو غيره في حقوق الناس ، لا في مقام بيان جواز عفو الإمام في جميع حدود اللَّه أو جواز عفوه في حقوق الناس .
2 - ما رواه سماعة بن مهران في الموثّق عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « من أخذ سارقاً فعفا عنه فذلك له ، فإذا رفع إلى الإمام قطعه ، فإن قال الذي سرق له : أنا أهبه له لم يدعه إلى الإمام حتّى يقطعه إذا رفعه إليه ، وإنّما الهبة قبل أن يرفع الإمام ، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ :
« وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ »
« 4 » ، فإذا انتهى الحدّ إلى الإمام ، فليس
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 20 منها ، ح 1 ، صص 205 و 206 .
( 2 ) - قاموس الرجال ، ج 5 ، صص 541 - / 543 ، الرقم 3723 .
( 3 ) - ملاذ الأخيار ، ج 16 ، صص 88 و 89 .
( 4 ) - التوبة ( 9 ) : 112 .