زوجاً ، لأنّه بمنزلة إقرارها بالزنا لا أنّه إذا عفت لا يصحّ عفوها ، وأيضاً احتملا أن يكون الغرض السؤال عن رفع الإثم بالعفو ، فأجاب عليه السلام بعدم رفعه .
وحمله صاحب الوسائل رحمه الله « 1 » على نفي الوجوب دون الجواز ، وعلى الكراهة مع عدم التوبة .
والحقّ مع إضمار الحديث وإعراض المشهور عن العمل به واضطراب المتن وإجماله ، أنّ العفو حقّ لها ، فجاز لها تركه وإسقاطه مطلقاً كغيره من الحقوق ، للإطلاقات المتقدّمة .
الأمر الرابع : في مطالبة الحدّ بعد العفو
إذا عفى المقذوف القاذف فليس له الرجوع والمطالبة بعد العفو ، كما نصّ عليه في الروايات التالية :
1 - ما رواه سماعة بن مهران في الموثّق عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « سألته عن الرجل يفتري على الرجل فيعفو عنه ، ثمّ يريد أن يجلده بعد العفو ؟ قال : ليس له أن يجلده بعد العفو . » « 2 »
2 - موثّقة أخرى عنه ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يقذف الرجل بالزنا فيعفو عنه ويجعله من ذلك في حلّ ، ثمّ إنّه بعد ذلك يبدو له في أن يقدمه حتّى يجلده ؟ فقال :
ليس له حدّ بعد العفو . قلت : أرأيت إن هو قال : يا ابن الزانية ! فعفا عنه وترك ذلك للَّه ؟
فقال : إن كانت أمّه حيّة فليس له أن يعفو ، العفو إلى أمّه متى شاءت أخذت بحقّها . قال : فإن
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ذيل ح 4 .
( 2 ) - نفس المصدر ، الباب 21 منها ، ح 1 ، ص 207 .