2 - موثّقة أخرى عنه ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : لو أنّ رجلًا قال لرجل : يا ابن الفاعلة ! - يعني الزنا - وكان للمقذوف أخ لأبيه وأمّه فعفا أحدهما عن القاذف ، وأراد أحدهما أن يقدمه إلى الوالي ويجلده ، أكان ذلك له ؟ قال : أليس أمّه هي أمّ الذي عفى ؟ ثمّ قال : إنّ العفو إليهما جميعاً ، إذا كانت أمّهما ميّتة فالأمر إليهما في العفو ، وإن كانت حيّة فالأمر إليها في العفو . » « 1 »
3 - صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قلت له : رجل جنى عليّ ، أعفو عنه أو أرفعه إلى السلطان ؟ قال : هو حقّك ، إن عفوت عنه فحسن ، وإن رفعته إلى الإمام فإنّما طلبت حقّك ، وكيف لك بالإمام ؟ » « 2 »
وغيرها من الأخبار التي سنأتي بها في تضاعيف أبحاثنا الآتية .
الأمر الثاني : في العفو قبل المرافعة وبعدها
قد تبيّن ممّا قلناه أنّه حيث كان حدّ القذف من حقوق الآدميّين القابلة للسقوط بالإسقاط وغيره ، فلا فرق بين العفو قبل المرافعة للحاكم وبعده ، إلّا أنّه قد يتخيّل « 3 » الفرق بينهما وأنّه يسقط بالعفو قبل الرجوع إلى الحاكم وأمّا بعده فلا ، واستدلّ لذلك بمدلول بعض الروايات ، وهي :
1 - ما رواه ضريس الكناسيّ ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « لا يعفى عن الحدود التي للَّه
هامش
( 1 ) - ثاني المصدرين السابقين ، ح 1 .
( 2 ) - نفس المصدر ، الباب 20 من أبواب حدّ القذف ، ح 2 ، ص 206 .
( 3 ) - راجع : التهذيب ، ج 10 ، ص 80 ، ذيل ح 312 - الجامع للشرائع ، صص 565 و 566 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 85 ، مفتاح 534 .