باب الاشتباه أو الإكراه أو في حال النوم وغيرها ، كما ذكره المحقّق الخوانساريّ رحمه الله في قوله : « إنّه لم يظهر من الأخبار اعتبار كون ما رمى به على الوجه المحرّم بالنسبة إلى المرميّ » « 1 » وهذا كما بحثنا عنه سابقاً ، مخالف لما يتراءى من التسالم عند الفقهاء رحمهم الله .
أو هو مبنيّ على أنّ اللفظ المذكور ظاهر في كون الزنا من قبل المنسوب إليه زناً محرّماً لا عن شبهة أو إكراه أو غيرهما كنفس الرمي بالنسبة إلى المواجه ، وهو كما ترى .
فالأقوى هو عدم ثبوت الحدّ للمنسوب إليه ، بل يحدّ القاذف حدّاً واحداً للمواجه .
وأمّا ما استشهد به العلّامة رحمه الله في المختلف لثبوت الحدّ للمنسوب إليه في قوله : « ولهذا إذا قال له : يا منكوحاً في دبره ! وجب عليه حدّ القذف إجماعاً ، مع تطرّق الاحتمال الذي ذكره » « 2 » ، وتلقّاه الشهيد الأوّل رحمه الله « 3 » بالقبول ، ففيه : أنّ ترتّب الحدّ في المورد المذكور للإجماع والنصّ ، وأيضاً لظهوره العرفيّ على الرمي ، لا يقتضي ثبوته في ما نحن فيه .
الفرع السادس : في ما لو قال لابن الملاعنة : « يا ابن الزانية »
اللعان هو المباهلة بين الزوجين في إزالة حدّ أو ولد بلفظ مخصوص وسمّي بذلك لاشتماله على كلمة اللعن .
وثبوت الحدّ في الفرض المذكور مقتضى القاعدة ، ولا خلاف فيه ولا إشكال ، لصدق الرمي ؛ وكذا لو قال للملاعنة المذكورة : يا زانية !
وتدلّ عليه أيضاً النصوص التالية :
1 - حسنة الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « في رجل قذف ملاعنة ، قال : عليه الحدّ . » « 4 »
هامش
( 1 ) - جامع المدارك ، ج 7 ، ص 95 .
( 2 ) - مختلف الشيعة ، المصدر السابق .
( 3 ) - غاية المراد ، ج 4 ، ص 226 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، الباب 8 من أبواب حدّ القذف ، ح 3 ، ج 28 ، ص 189 .