2 - مرسلة ابن محبوب عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « يحدّ قاذف اللقيط ، ويحدّ قاذف ابن الملاعنة . » « 1 »
3 - حسنة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « يجلد قاذف الملاعنة . » « 2 »
واحتمال كون المراد بالجلد في هذه الرواية التعزير مندفع بما مرّ من لفظ الحدّ في الروايتين السابقتين .
4 - صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « عن رجل قذف امرأته فتلاعنا ، ثمّ قذفها بعد ما تفرّقا أيضاً بالزنا ، أعليه حدّ ؟ قال : نعم عليه حدّ . » « 3 »
والوجه في ثبوت الحدّ ، في ما إذا قذف الأجنبيّ المرأة الملاعنة أنّه ليس في البين إلّا تلاعن الزوجين ، وهو غير نافع للأجنبيّ ، لأنّه قاذف محصنة ولم يوجد له مسقط .
وأمّا احتمال سقوط الحدّ عن الأجنبيّ نظراً إلى أنّ لعان الزوج كإقامة البيّنة عليها بالزنا وهي مسقطة لإحصانها المقتضية لسقوط الحدّ عن قاذفها ، ففيه - كما ذكره الشهيد الثاني رحمه الله أيضاً « 4 » - أنّ قيام اللعان مقام البيّنة مطلقاً ممنوع ، بل اللعان يوجب سقوط الحدّ عن الزوج فقط ولا يثبت زناها به .
ثمّ لا يخفى أنّ محلّ البحث هنا في قذف الملاعنة بالزنا الذي تلاعن الزوجان لأجله ، أمّا لو قذفها بزنية أخرى فلا إشكال في ثبوت الحدّ على قاذفها .
وقد بحث عن المسألة وأيضاً عن صورة كون قاذف الملاعنة هو الزوج تفصيلًا في كتاب اللعان ، فراجع . « 5 »
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، ح 2 .
( 2 ) - نفس المصدر ، ح 1 .
( 3 ) - نفس المصدر ، الباب 13 منها ، ح 2 ، ص 196 .
( 4 ) - مسالك الأفهام ، ج 14 ، صص 430 و 431 .
( 5 ) - راجع : شرائع الإسلام ، ج 3 ، صص 76 و 77 - مسالك الأفهام ، ج 10 ، صص 255 و 256 .