واللازم هنا ذكر الأحاديث الواردة المرتبطة بالمسألة ، وهي :
1 - ما رواه محمّد بن يعقوب الكليني ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح بن سعيد ، عن بعض أصحابنا ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « سألته عن رجل تزوّج ذمّيّة على مسلمة ولم يستأمرها ؟ قال : يفرّق بينهما . قال : قلت : فعليه أدب ؟
قال : نعم ، اثنا عشر سوطاً ونصف ، ثُمن حدّ الزاني وهو صاغر . قلت : فإن رضيت المرأة الحرّة المسلمة بفعله بعد ما كان فعل ؟ قال : لا يضرب ولا يفرّق بينهما ، يبقيان على النكاح الأوّل . » « 1 »
والحديث ، مضافاً إلى إرساله ، مجهول ب : « صالح بن سعيد » .
وتقريب الاستدلال بالحديث كما قيل - وإن كان السؤال في صدر الحديث عن تزويج الذمّيّة دون الأمة - هو وقوع كلمة الحرّة في السؤال الأخير ، المشعرة بأنّ المراد من الذمّيّة في صدر الحديث هي الأمة ؛ أو لأنّ عمدة الإماء في تلك العصور كنّ ذمّيّات ، فلعلّه لأجل هذا أبدل الأمة بالذمّيّة . أضف إلى ذلك أنّه روى الخبر المذكور الشيخ الطوسي رحمه الله « 2 » ، وفي نقله موضع الذمّيّة كلمة : « الأمة » .
قال المجلسي رحمه الله في شرح الحديث المذكور عن التهذيب : « والظاهر أنّه أخذه من الكافي ، وفيه : « ذمّيّة » مكان « أمة » ، ولكنّ الأصحاب قالوا بما وجدوه في الكتاب ، وما في الكافي أظهر في المقابلة . » « 3 »
ويؤيّد كون ما في نقل الكافي أظهر ، ما رواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم في الصحيح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « في رجل تزوّج ذمّيّة على مسلمة ، قال : يفرّق بينهما ، ويضرب ثُمن حدّ الزاني ، اثني عشر سوطاً ونصفاً ، فإن رضيت المسلمة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 49 من أبواب حدّ الزنا ، ح 1 ، ج 28 ، ص 151 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 144 ، ح 572 .
( 3 ) - ملاذ الأخيار ، ج 16 ، ص 288 .