[ المسألة التاسعة : ] تزوّج الأمة على الحرّة المسلمة
لم يتعرّض أكثر القدماء لمسألة عقوبة من تزوّج أمة وعنده حرّة من دون إذنها ، وليس في كلام من تعرّض منهم للمسألة ذكر الوطي أصلًا ، وإليك عبائرهم :
قال الشيخ الطوسي رحمه الله : « ومن تزوّج بأمة على حرّة من غير إذنها ، فرّق بينهما ، وكان عليه اثنا عشر سوطاً ونصف ، ثمن حدّ الزاني . » « 1 »
وقال ابن إدريس رحمه الله : « وروي أنّ من تزوّج بأمة على حرّة من غير إذنها ، فرّق بينهما وكان عليه اثنا عشر سوطاً ونصف ، ثمن جلد الزاني . » « 2 »
وإسناده المسألة إلى الرواية يدلّ على تضعيفه وإشكاله في ذلك .
وقال يحيى بن سعيد الحلّي رحمه الله : « من تزوّج أمة على حرّة بغير إذنها ، فرّق بينهما ، وضرب بثُمن حدّ الزنا ، فإن رضيت بفعله لم يضرب ولم يفرّق بينهما . » « 3 »
ثمّ إنّ أوّل من ذكر اشتراط الوطي في استحقاق العقوبة المذكورة على ما حصلنا ، هو الماتن رحمه الله في كتابيه « 4 » ، وتبعه على ذلك جمع من المتأخّرين . « 5 »
ولم يصرّح بالقيد المذكور في النصوص الآتية أيضاً .
هامش
( 1 ) - النهاية ، ص 731 .
( 2 ) - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 533 .
( 3 ) - الجامع للشرائع ، ص 568 .
( 4 ) - شرائع الإسلام ، المصدر السابق - المختصر النافع ، ص 217 .
( 5 ) - تبصرة المتعلّمين ، ص 194 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 174 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 534 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 325 ، الرقم 6787 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 124 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 78 ، مفتاح 526 .