ضرب ثمن الحدّ ولم يفرّق بينهما . قلت : كيف يضرب النصف ؟ قال : يؤخذ السوط بالنصف فيضرب به . » « 1 »
وقد يقال « 2 » في كيفيّة ضرب النصف أنّه يضرب أخفّ من الضرب الشديد المعتبر في ضرب الزاني بمقدار النصف ، وضرباً بين ضربين ، ولكن لا شاهد له .
2 - ما رواه الشيخ الطوسي بإسناده عن البزوفري ، عن أحمد بن هوذة ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، عن عبد اللَّه بن حمّاد ، عن حذيفة بن منصور ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج أمة على حرّة لم يستأذنها ؟ قال : يفرّق بينهما . قلت : عليه أدب ؟ قال : نعم ، اثنا عشر سوطاً ونصف ، ثُمن حدّ الزاني ، وهو صاغر . » « 3 »
والحديث ، مضافاً إلى كون بعض رواته مجهولًا ، ضعيف ب : « إبراهيم بن إسحاق النهاوندي » ، وقد ضعّف في حديثه ، وكان متّهماً في دينه .
وحمل العلّامة رحمه الله في المختلف « 4 » البطلان الظاهر من الرواية ، على تقدير اعتراض الحرّة وعدم رضايتها بالعقد على الأمة .
ولا أثر في تلك الروايات لما قيّده المصنّف ومن تبعه من المتأخّرين ، من وقوع الوطء قبل الإذن .
أقول : إنّ في المسألة جهات من البحث :
الأولى : هل يبطل النكاح المذكور من رأسه ، أو يراعى بالإذن والإجازة ؟
الظاهر من الروايات وأقوال جمع من الفقهاء أنّه مراعىً بالاستجازة من الحرّة المسلمة ، فلو أجازت صحّ وإلّا فلا ، حيث إنّه نظير النكاح الفضوليّ ، ولا إشكال فيه .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 7 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ، ح 4 ، ج 20 ، ص 544 .
( 2 ) - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 400 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 47 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 2 ، ج 20 ، ص 511 .
( 4 ) - مختلف الشيعة ، ج 7 ، ص 83 ، مسألة 32 .