تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
عليها ، قال : فقال : يجلد الذي وقع عليها خمسين جلدة ، ويطرح عنه خمسين جلدة ويكون نصفها حرّاً ، ويطرح عنها من النصف الباقي الذي لم يعتق إن كانت بكراً عشر قيمتها ، وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها ، وتستسعى هي في الباقي . » « 1 » ومنها : ما رواه الوليد بن صبيح في الصحيح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « في رجل تزوّج امرأة حرّة فوجدها أمة قد دلّست نفسها له ، قال : . . . وإن كان زوّجها إيّاه وليّ لها ارتجع على وليّها بما أخذت منه ، ولمواليها عليه عشر ثمنها إن كانت بكراً ، وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحلّ من فرجها . . . » « 2 »

القول الثاني : على المفتضّ الأرش وأنّه يغرم ما بين قيمتها بكراً وثيّباً

؛ وهذا قول ابن إدريس ، وقوّاه العلّامة رحمهما الله في المختلف « 3 » ، وذلك لطرح رواية طلحة بن زيد لضعفه عندهما ، ورجوعاً إلى حكم الأصل من الجناية على الأمة ، إذ إزالة البكارة نقص في الجارية كنقص بعض أعضاءها ، وإحداث عيب فيها ، فيلزمه الأرش . ويؤيّده ما رواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى مرسلًا عن الصادق عليه السلام : « قال في رجل افتضّت امرأته جاريته بإصبعها ، فقضى أن تقوّم الجارية قيمة وهي صحيحة ، وقيمة وهي مفضاة ، فتغرم ما بين الصحّة والعيب . . . » « 4 »

القول الثالث : على المفتضّ أكثر الأمرين من الأرش والعشر

؛ عدّ هذا الرأي الشهيد الثاني رحمه الله حسناً ، وذلك لأنّ الأرش على تقدير زيادته كان بسبب نقص حدث في المال بجنايته ، فيكون مضموناً .

القول الرابع : أنّه يلزم على المفتضّ مهر المثل كما كان كذلك في الحرّة

، قياساً على
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، الباب 22 من أبواب حدّ الزنا ، ح 1 ، صص 118 و 119 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الباب 7 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 ، ج 21 ، صص 185 و 186 . ( 3 ) - كتاب السرائر ، ج 2 ، ص 449 - مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 166 ، مسألة 20 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، الباب 52 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ح 1 ، ج 20 ، ص 515 .