[ المسألة الثامنة : ] افتضاض البكر
لا خلاف ولا إشكال بين الأصحاب في أنّ من افتضّ بكراً حرّة ، لزمه مهر مثل نساءها ، ويدلّ على ذلك ما سيأتي من الأخبار . ولا فرق في ذلك بين كون الافتضاض بالإصبع ، أو بآلة أخرى ، كما أنّه لا فرق في كون المفتضّ رجلًا أو امرأة ، وذلك لإلغاء الخصوصيّة .
وأمّا إن افتضّ أمة ، فاختلف الأصحاب في ذلك على الأقوال التالية :
القول الأوّل : إنّ على المفتضّ عشر قيمتها
؛ ذهب إليه الشيخ الطوسي ، وابن البرّاج ، وابن حمزة ، وعليه الماتن في كتابيه ، والعلّامة رحمهم الله في كتبه ؛ بل ذكر الشهيد الثاني رحمه الله أنّه الأشهر . « 1 »
وهو المنصوص ؛ فقد روى الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام قال :
« إذا اغتصب أمة فاقتضّت فعليه عشر قيمتها ، وإن كانت حرّة فعليه الصداق . » « 2 »
والسند معتبر عندنا .
ويؤيّد ذلك بروايات أخرى تدلّ بفحواها على أنّ دية بكارة الأمة عشر قيمتها نأتي ببعضها ، منها : ما رواه أبو ولّاد الحنّاط في الصحيح ، قال : « سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن جارية بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه منها ، فلمّا رأى ذلك شريكه وثب على الجارية فوقع
هامش
( 1 ) - النهاية ، ص 699 - المهذّب ، ج 2 ، ص 523 - الوسيلة ، ص 411 - المختصر النافع ، ص 217 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 174 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 534 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 324 ، الرقم 6787 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 399 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، الباب 39 من أبواب حدّ الزنا ، ح 5 ، ج 28 ، صص 144 و 145 .