[ المسألة السادسة : ] ردّ شهادة الشهود أو رجوعهم عنها
نبحث عن هذه المسألة ضمن أمرين :
الأمر الأوّل : في ردّ شهادة الشهود
إذا شهد بعض الأربعة بالزنا فقبلت شهادته ، وشهد الباقي فردّت شهادته ، سواء أكان واحداً أم أكثر ، ففي حدّ الشهود قولان :
القول الأوّل : يحدّ الجميع
، أي من قبلت شهادته ومن ردّت ، سواء أكان الردّ لأمر خفيّ أم لأمر ظاهر جليّ ؛ وهذا ظاهر الكلام المذكور عن المحقّق رحمه الله هنا حيث استشكل في التفصيل ، وهو الظاهر من كلام العلّامة رحمه الله في الإرشاد وإن نسبه إلى رأي ، وذهب إليه فخر المحقّقين والمحدّث الكاشاني والمحقّق الخميني رحمهم الله . « 1 »
القول الثاني : التفصيل في المسألة بين ما إذا ردّت الشهادة بأمر ظاهر فيحدّ الجميع
، مقبول الشهادة ومردودها ، للإقدام على القذف مع تحقّق عدم السماع ، وبين ما إذا ردّت بأمر خفيّ على باقي الشهود ، فلا حدّ على غير المردود ؛ وهذا قول الشيخ الطوسي في كتابي الفروع ، وابني إدريس وسعيد ، والعلّامة في موضع من القواعد وفي المختلف ، والشهيد الأوّل في غاية المراد ، والشهيد الثاني رحمهم الله في
هامش
( 1 ) - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 172 - إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 476 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 67 ، مفتاح 514 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 462 ، مسألة 13 .