تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
وعلى هذا فإن شهد القاضي حادث الزنا ومعه ثلاثة غيره ، فله أن يتنحّى عن القضاء ويشهد ، فإذا لم يتنحّ عن القضاء فليس له أن يعتبر علمه متمّماً لشهادة الثلاثة . أمّا الرأي الثاني في مذهب الشافعي ، وهو قول أبي ثور أيضاً ، فيقوم على جواز أن يحكم القاضي بعلمه ، وسند هذا الرأي ما رواه أبو سعيد الخدري عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يمنع أحدكم هيبته عن الناس أن يقول في حقّ إذا رآه أو علمه أو سمعه » ، ولأنّه إذا جاز للقاضي أن يحكم بما شهد به الشهود ، وهو من قولهم على ظنّ ، فلأن يجوز أن يحكم بما سمعه أو رآه وهو على علم أولى . وأمّا مسألة توقّف إقامة الحدّ على المطالبة في حقوق الناس ، فلم نظفر عليها في كلماتهم ، وعسى أن يجدها المتتبّع . « 1 »
هامش
( 1 ) - راجع : المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، صص 191 و 192 - التشريع الجنائيّ الإسلاميّ ، ج 2 ، صص 431 و 432 - السياسة الجزائيّة ، ج 2 ، ص 201 .