تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
للناس فهو للناس . » « 1 » والحديث مجهول ب‍ : « عليّ بن محمّد » و « الحسين بن خالد » ؛ و « محمّد بن أحمد المحمودي » هو محمّد بن أحمد بن حمّاد المروزي ، وقد ورد في حقّه مدح ، وكذا في حقّ أبيه . ويمكن أن يكون المراد بقوله : « رجل يسرق » إرادة السرقة دون تحقّق السرقة ، بقرينة الرواية السابقة . وتدلّ على ذلك الحكم أيضاً النصوص الآتية الدالّة على أنّ إقامة حدّ القذف موقوفة على أن يطلبه صاحبه . ثمّ لو كان صاحب الحقّ غائباً ولم يصل إليه الخبر ، أو ميّتاً ولم يكن له وليّ خاصّ يطالب بحقّه ، أو غير قادر على طلب حقّه ، لكونه صغيراً أو مجنوناً أو خائفاً من الظالم أو غير ذلك ، فهل يجب على الحاكم استيفاء حقّه حسبة ، لأنّه وليّ من لا وليّ له ، ومأمور بوجوب إقامة العدل وإحقاق الحقوق ونصرة المظلومين ، أو يسقط الحكم لفقدان صاحب الحقّ ، فهو كما لو كان موجوداً وحاضراً ولم يرد الاستيفاء ؟ الحقّ هو الأوّل لما ذكر ، وأنّه لو لم يكن كذلك للزم الهرج والمرج في المجتمع ، ولضاعت الحقوق وشاع الظلم والاعتداء ، لأنّ الناس كلّهم لا يقدرون على استيفاء حقوقهم ، وبالتالي فيلزم من راعي الرعيّة حفظ حقوقهم واستيفاءها لهم ، كما يلزم منه حفظ أنفسهم وأموالهم ، وهو مسؤول عن رعيّته ، وهذا هو الذي يستدعيه نظام المجتمع وتنظيم أمور أعضاءه . ويدلّ على ذلك ، مضافاً إلى الاعتبار المذكور ، موثّقة عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « في رجل قال لرجل : يا ابن الفاعلة ! - يعني : الزنا - فقال : إن كانت أمّه حيّة شاهدة ثمّ جاءت
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 3 ، صص 57 و 58 .