تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
الفاعل على ما بيّنّاه . وأمّا القتل والسرقة والقذف وما يجب من حقوق المسلمين من الحدّ والتعزير ، فليس له أن يقيم الحدّ إلّا بعد مطالبة صاحب الحقّ حقّه ، وليس يكفي فيه مشاهدته إيّاه . فإن طلب صاحب الحقّ إقامة الحدّ فيه ، كان عليه إقامته ، ولا ينتظر مع علمه البيّنة والإقرار على ما بيّنّاه . » « 1 » ومثله كلام ابن إدريس رحمه الله « 2 » ، إلّا أنّه ذكر أنّ حكم النائب من قبل الإمام حكم الإمام في ذلك . وترشد إلى الحكم المذكور الأخبار التالية : 1 - ما رواه الفضيل بن يسار في الحسن عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ أحد من حقوق المسلمين فليس على الإمام أن يقيم عليه الحدّ الذي أقرّ به عنده ، حتّى يحضر صاحب حقّ الحدّ أو وليّه ويطلبه بحقّه . » « 3 » 2 - صحيحة الفضيل ، قال : « سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ من حدود اللَّه مرّة واحدة ، حرّاً كان أو عبداً ، أو حرّة كانت أو أمة ، فعلى الإمام أن يقيم الحدّ عليه للذي أقرّ به على نفسه ، كائناً من كان ، إلّا الزاني المحصن ، فإنّه لا يرجمه حتّى يشهد عليه أربعة شهداء ، فإذا شهدوا ضربه الحدّ مائة جلدة ، ثمّ يرجمه . قال : وقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ومن أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ حدّ من حدود اللَّه في حقوق المسلمين ، فليس على الإمام أن يقيم عليه الحدّ الذي أقرّ به عنده ، حتّى يحضر صاحب الحقّ أو وليّه فيطالبه بحقّه . قال : فقال له بعض أصحابنا : يا أبا عبد اللَّه ! فما هذه
هامش
( 1 ) - النهاية ، صص 691 و 692 . ( 2 ) - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 432 - وراجع في المسألة : المهذّب ، ج 2 ، ص 526 - المختصر النافع ، ص 217 - مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 140 ، مسألة 3 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 534 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 395 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 366 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 468 ، مسألة 4 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 32 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 2 ، ج 28 ، ص 57 .