المختصر النافع « 1 » .
القول الثالث : إنّه يحدّ الشهود ، ويلاعن الزوج وإلّا يحدّ هو أيضاً
؛ ذهب إلى هذا القول الصدوق ، وأبو الصلاح الحلبي ، والقاضي ابن البرّاج ، والعلّامة في الإرشاد وكتاب اللعان من التحرير ، وولده فخر الإسلام في كتاب اللعان ، والمحقّق الخوئي رحمهم الله ، ورجّحه المحقّق الخميني رحمه الله على إشكال . « 2 »
واستدلّ له - مضافاً إلى خبري زرارة ومسمع الآتيين - بقوله تعالى :
« لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ »
« 3 » وقوله :
« وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً »
« 4 » ، بتقريب أنّ الضمير في « جاءوا » وفي « لم يأتوا » راجع إلى القاذفين ، ومنهم الزوج ، ولا يصحّ أن يقال : جاء الإنسان بنفسه ، بمعنى أتى بها . وأيضاً إنّ المفهوم من لفظ « الشهداء » غير المستشهد .
واحتجّ فخر المحقّقين رحمه الله لهم بقوله : « إنّ للزوج حقّاً في إثبات الزنا ، لما فيه من التصرّف في حقّه وهتك ستره وعرضه ، فهو المدّعي ، فلا تقبل شهادته لنفسه . » « 5 »
وبتقريب آخر - كما ذكره الشهيد الأوّل رحمه الله « 6 » - إنّ الزوج كالخصم ، لأنّ المرأة أوغرت صدره ، فنشأت منه عداوة .
هامش
( 1 ) - المختصر النافع ، ص 217 .
( 2 ) - المقنع ، ص 440 - الكافي في الفقه ، ص 415 - المهذّب ، ج 2 ، ص 525 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 172 - تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 69 ، الفرع « كج » - إيضاح الفوائد ، ج 3 ، صص 457 و 458 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، صص 183 و 184 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 468 ، مسألة 3 .
( 3 ) - النور ( 24 ) : 13 .
( 4 ) - النور ( 24 ) : 4 .
( 5 ) - إيضاح الفوائد ، ج 3 ، ص 458 .
( 6 ) - غاية المراد ، ج 4 ، ص 191 .