[ المسألة الرابعة : ] شهادة الزوج ضمن الشهود الأربعة
إذا شهد على المرأة بالزنا أربعة رجال أحدهم زوجها ، ففي ثبوته عليها بشهادتهم خمسة أقوال :
القول الأوّل : وجوب الحدّ عليها مع اجتماع شرائط الشهادة
؛ وهذا رأي الشيخ الطوسي رحمه الله في النهاية ، والتهذيب « 1 » .
ويظهر ذلك من الشهيد الأوّل في غاية المراد ، ومن المحقّق الأردبيلي ، والمحدّث الكاشاني رحمهم الله . « 2 »
واستدلّ له - مضافاً إلى ما سيأتي من خبر إبراهيم بن نعيم - بإطلاقات الأدلّة الدالّة على ثبوت الزنا بشهادة الأربعة ، وبقوله تعالى :
« وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ »
« 3 » ، فتبيّن أنّه يجوز اللعان إذا لم يكن للرجل من الشهود إلّا نفسه ، وأمّا إذا أتى بالشهود الذين يتمّ بهم أربع فلا يجب عليه اللعان .
ويؤيّد ذلك بقوله تعالى :
« وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ »
« 4 » ، حيث قيل : إنّ الخطاب للحكّام ، وحينئذٍ فإنّها ظاهرة في أنّ الأربعة كافية ، سواء كان أحدهم زوجها أم لم يكن .
هامش
( 1 ) - النهاية ، ص 690 - تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 283 ، ذيل ح 182 .
( 2 ) - غاية المراد ، ج 3 ، ص 314 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 38 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 68 ، مفتاح 515 .
( 3 ) - النور ( 24 ) : 6 .
( 4 ) - النساء ( 4 ) : 15 .