تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
كالبيّنة وعلم الإمام ، بالتقريب الآتي : قال المفيد رحمه الله : « وإذا وجب على المرأة رجم ، حفر لها بئر إلى صدرها ، كما يحفر للرجل ، ثمّ تدفن فيها إلى وسطها وترجم ، هذا إن كان عليها شهود بالزنا ، وإن كانت مقرّة بلا شهود ، لم تدفن وتركت كما يترك الرجل . » « 1 » وظاهره اختصاص الدفن - يعني ردّ التراب - بالمرأة التي قامت البيّنة على فجورها . وقال ابن زهرة رحمه الله : « ويحفر للمرجوم حفيرة يجعل فيها ، ويردّ التراب عليه إلى صدره ، ولا يردّ عليه إن كان رجمه بإقراره . » « 2 » وقال أبو الصلاح الحلبي رحمه الله : « وإن كان حدّهما أو أحدهما رجماً ، فليحفر زبية ويجعل فيها المرجوم ويردّ التراب عليه إلى صدره ، إن كانت إقامة الحدّ بعلم الإمام أو بيّنة ، وإن كانت بإقرار لم يردّ عليهما التراب ثمّ يرجمهما . » « 3 » وقال ابن حمزة رحمه الله : « وإن وجب عليه الرجم باعترافه وكان في زمان معتدل . . . لم يحفر له حفيرة ورجم . . . وإن وجب عليه الحدّ بالبيّنة حفر له حفيرة ودفن فيها إلى حقويه إن كان رجلًا ، وإلى صدرها إن كانت امرأة ، ورجم في حال الحرّ والبرد . . . » « 4 » وقال الشيخ الطوسي رحمه الله في المبسوط : « فأمّا الحفر ، فإنّه إن ثبت الحدّ بالاعتراف لم يحفر له ، لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لم يحفر لماعز ، وإن ثبت بالبيّنة ، فإن كان رجلًا لم يحفر له ، لأنّه ليس بعورة ، وإن كانت امرأة حفر لها ، لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حفر للعامريّة [ للغامديّة ] إلى الصدر ، وروى أصحابنا أنّه يحفر لمن يجب عليه الرجم ولم يفصّلوا . » « 5 »
هامش
( 1 ) - المقنعة ، ص 780 . ( 2 ) - غنية النزوع ، ص 424 . ( 3 ) - الكافي في الفقه ، صص 406 و 407 . ( 4 ) - الوسيلة ، صص 411 و 412 . ( 5 ) - المبسوط ، ج 8 ، ص 6 .