الأمر الأوّل : في دفن المرجوم عند الرجم
قال المحقّق رحمه الله :
« ويدفن المرجوم إلى حقويه ، والمرأة إلى صدرها . » « 1 »
وهنا تثار مجموعة من التساؤلات ، وهي :
هل يجب الحفر في الرجم ، أم يستحبّ ذلك ، أم يكفي استقرار المرجوم بنحو ولو بربطه بشجر وغيره ، أم لا هذا ولا ذاك ؟
ثمّ إنّه بعد وضع الزاني في الحفيرة ، هل يردّ التراب عليه ويدفن ثمّ يرجم ، أم يجعل فيها من دون ردّ التراب عليه ؟
وبالأخير ما مقدار حفر الحفيرة ، وهل في ذلك فرق بين الرجل والمرأة ؟
أقول : اختلفت عبارات الأصحاب حول المسائل المذكورة بما يلي تفصيله :
أ - ذهب الشيخ الطوسي في النهاية ، وابن إدريس ، والقاضي ابن البرّاج رحمهم الله « 2 » إلى أنّه يحفر للمرجوم حفيرة ، إلّا أنّ الرجل يدفن فيها إلى حقويه والمرأة إلى صدرها ، سواء كان ثبوت الزنا عليهما بالإقرار أم بالبيّنة .
وهذا ظاهر كلام الماتن في كتابيه ، والعلّامة في كتبه ، والشهيد الأوّل رحمهم الله في
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 143 .
( 2 ) - النهاية ، صص 699 و 700 - كتاب السرائر ، ج 3 ، صص 451 و 452 - المهذّب ، ج 2 ، ص 527 .