تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
ومثله خبر المثنّى « 1 » وخبر عمران الحلبي « 2 » أيضاً . وفي خبر عليّ بن أبي حمزة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ :
« وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً »
؟ قال : إن سرق سارق بغير مكّة أو جنى جناية ففرّ إلى مكّة ، لم يؤخذ ما دام في الحرم حتّى يخرج منه . . . » « 3 » ويظهر من تلك الأخبار أنّ المراد بالحرم هو مكّة ، فمن جنى جناية في مكان ففرّ إلى مكّة ، لم يؤخذ ما دام في الحرم حتّى يخرج منه . وذكر صاحب الجواهر رحمه الله « 4 » أنّ الأحوط والأولى عدم إقامة الحدّ في الحرم على من أحدث موجب الحدّ فيه ، واستشهد لذلك بما رواه الصدوق مرسلًا عن الصادق عليه السلام ، أنّه قال : « ولو أنّ رجلًا دخل الكعبة فبال فيها معانداً ، أخرج من الكعبة ومن الحرم وضربت عنقه . » « 5 » أقول : لا بأس بمراعاة الاحتياط المذكور لما رواه سماعة بن مهران في الموثّق نحو ما مرّ في المرسل . « 6 » وأمّا نظريّة فقهاء السنّة فلم يختلف السلف ومن بعدهم من فقهاءهم في أنّ الجاني إذا جنى في الحرم يؤخذ بجنايته ، ويقام عليه ما يستحقّ من قتل أو غيره ، لأنّه انتهك حرمة الحرم . وإنّما الاختلاف بينهم فيمن جنى في غير الحرم ثمّ لجأ إلى الحرم ، أيقام عليه الحدّ أم لا ؟ ولهم في ذلك رأيان :
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، ح 10 ، صص 228 و 229 . ( 2 ) - نفس المصدر ، ح 13 ، ص 230 . ( 3 ) - نفس المصدر ، ح 3 ، ص 226 . ( 4 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 345 . ( 5 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 46 منها ، ح 3 ، ص 291 . ( 6 ) - نفس المصدر ، ح 2 .
فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 545 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي