صحيح ، وذلك لأنّ سويد بن سعيد هو سويد بن مسلم . « 1 »
وأيّوب ، هو ابن حرّ ، وهو ثقة .
ويرد على الاستدلال به ، ما ورد في الاستدلال بالآية من عدم الدلالة على تسليمهم إلى أهل نحلتهم .
ج - ما رواه عبد اللَّه بن المغيرة عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر بن محمّد ، عن آباءه عليهم السلام : « إنّ محمّد بن أبي بكر كتب إلى عليّ عليه السلام في الرجل زنى بالمرأة اليهوديّة ، والنصرانيّة ، فكتب عليه السلام إليه : إن كان محصناً فارجمه ، وإن كان بكراً فاجلده مائة جلدة ثمّ انفه ، وأمّا اليهوديّة فابعث بها إلى أهل ملّتها فليقضوا فيها ما أحبّوا . » « 2 »
والسند معتبر لأنّ « إسماعيل بن أبي زياد » ، هو السكوني المعروف ، ورواياته معتبرة عندنا .
ونحوه ما رواه إبراهيم بن محمّد الثقفي في كتاب « الغارات » بسند مجهول . « 3 »
أقول : معتبرة السكوني تدلّ على وجوب إرجاعهم إلى أهل ملّتهم ، وتدلّ الآية وروايتا عليّ بن جعفر وأبي بصير الماضيتان في صدر المسألة على وجوب الحكم بينهم بحكم الإسلام ، ومقتضى الجمع والعمل بهما حينئذٍ هو التخيير ، وهو الذي عليه أصحابنا رحمهم الله .
وبما ذكرنا يظهر النقاش فيما ذكره المحقّق الأردبيلي والمحقّق الأستاذ الخونساري رحمهما الله « 4 » حيث إنّهما مع ادّعائهما عدم الخلاف في التخيير المذكور ، استشكلا فيه بأنّ قوله تعالى :
« أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ »
غير صريح في التخيير ولا يستفاد منه التسليم إلى أهل نحلتهم من دون أن يتعرّضا لمعتبرة السكوني أصلًا مع أنّه قد ظهر أنّ التخيير
هامش
( 1 ) - ملاذ الأخيار ، ج 10 ، ص 207 - روضة المتّقين ، ج 6 ، ص 12 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 8 من أبواب حدّ الزنا ، ح 5 ، ص 80 .
( 3 ) - نفس المصدر ، الباب 50 من أبواب حدّ الزنا ، ح 1 ، ص 152 .
( 4 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 94 - جامع المدارك ، ج 7 ، ص 38 .