تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الحدود والتعزيرات — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢

الأمر الثاني : في زنا الذمّيّ بالذمّيّة

قال المحقّق رحمه الله : « ولو زنى الذمّيّ بذمّيّة ، دفعه الإمام إلى أهل نحلته ليقيموا [ عليه ] الحدّ على معتقدهم . وإن شاء أقام الحدّ بموجب شرع الإسلام . » « 1 » ذهب جمع كثير من فقهاءنا « 2 » ممّن تعرّض للمسألة إلى أنّه إذا زنى الذمّيّ بالذمّيّة ، مثل أن يزني اليهوديّ باليهوديّة أو النصرانيّة ، كان الإمام مخيّراً بين إقامة الحدّ عليهما بما تقتضيه شريعة الإسلام في المسلمين ، وبين تسليمهما إلى أهل دينهما ليقيموا عليهما حدود فعلهما بما عندهم ، بل قد يقال « 3 » : إنّه لا خلاف في ذلك . والأمر كذلك فيما إذا زنى المسلم بالذمّيّة ، حيث إنّ الحاكم مخيّر بين أن يحكم في الذمّيّة بحكم الإسلام وبين تسليمها إلى أهل دينها . قال الشيخ الطوسي رحمه الله : « إذا تحاكم أهل الذمّة إلى حاكم المسلمين ، قال قوم : هو
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 143 . ( 2 ) - راجع : النهاية ، ص 696 - المقنعة ، ص 779 - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 445 - الكافي في الفقه ، صص 405 و 406 - الجامع للشرائع ، صص 549 و 550 - المراسم العلويّة ، ص 256 - المختصر النافع ، ص 216 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 174 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 532 - تبصرة المتعلّمين ، ص 193 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 375 . ( 3 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 336 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 187 ، مسألة 150 .