وقوعه في أسناد كتاب كامل الزيارات « 1 » ولذا حكم بصحّة الحديث هنا « 2 » .
ثمّ إنّه لا تنافي بين الطائفة الأولى وأكثر روايات الطائفة الثانية أوّلًا وبالذات ، إذ كما ذكرنا عند بعض روايات الطائفة الثانية أنّ إثبات تلك العقوبات لمن أملك ولم يدخل لا ينفي إثباتها لمن لم يملك .
الطائفة الثالثة : ما دلّت على أنّ الحرّ والحرّة إذا زنيا جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة ، ولم تذكر شيئاً آخر من العقوبات ، كما أنّ الأمر في الآية الشريفة كذلك ، قال تعالى :
« الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ »
« 3 » .
ولا يخفى تنافي أخبار هذه الطائفة مع الطائفة الأولى . وهاهنا نذكر بعض هذه الأخبار :
1 - موثّقة سماعة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « الحرّ والحرّة إذا زنيا جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة ، فأمّا المحصن والمحصنة فعليهما الرجم . » « 4 »
2 - خبر الأصبغ بن نباتة ، قال : « أتي عمر بخمسة نفر أخذوا في الزنا ، فأمر أن يقام على كلّ واحد منهم الحدّ ، وكان أمير المؤمنين عليه السلام حاضراً ، فقال : يا عمر ! ليس هذا حكمهم .
قال : فأقم أنت الحدّ عليهم . فقدّم واحداً منهم فضرب عنقه ، وقدّم الآخر فرجمه ، وقدّم الثالث فضربه الحدّ . . . فقال عليه السلام : أمّا الأوّل فكان ذمّيّاً فخرج عن ذمّته ، لم يكن له حدّ إلّا السيف ، وأمّا الثاني فرجل محصن كان حدّه الرجم ، وأمّا الثالث فغير محصن حدّه الجلد . . . » « 5 »
3 - حسنة أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الرجل
هامش
( 1 ) - معجم رجال الحديث ، ج 3 ، ص 367 .
( 2 ) - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 199 .
( 3 ) - النور ( 24 ) : 2 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، الباب 1 من أبواب حدّ الزنا ، ح 3 ، ج 28 ، ص 62 .
( 5 ) - نفس المصدر ، ح 16 ، ص 66 .