وعليه فالقسمة ثنائيّة : المحصن وغير المحصن .
وبالجملة فإنّ في المسألة قولين ، وهما :
القول الأوّل : إنّ الزاني إن كان بكراً - وهو الذي قد أملك امرأة ولا يكون قد دخل بها بعد - فإنّه يجب عليه الجلد مائة
ونفي سنة عن مصره إلى مصر آخر بعد أن يجزّ رأسه ، وإن لم يكن محصناً ولا بكراً فإنّه يجب عليه جلد مائة ، وأمّا المرأة الزانية غير المحصنة تجلد مائة وليس عليها عقوبة غير ذلك ؛ وهذا قول الشيخ الطوسي في النهاية ، والمفيد ، وبني حمزة والبرّاج وسعيد ، وسلّار ، والعلّامة في المختلف والتحرير ، وولده فخر الإسلام ، والشهيد الثاني في حاشية الإرشاد ، وابن فهد الحلّي رحمهم الله ، وهو ظاهر الصدوق رحمه الله إلّا أنّه لم يذكر الجزّ وأفتى بنفي المرأة أيضاً « 1 » .
وادّعى ابن زهرة رحمه الله الإجماع على ذلك « 2 » إلّا أنّه لم يذكر الجزّ .
وهذا الرأي هو الحقّ عندنا ، وهو أيضاً مختار المحقّق الخميني والمحقّق الخوئي رحمهما الله « 3 » ، ومال إليه المحقّق الأردبيلي رحمه الله « 4 » .
وقال الشهيد الثاني رحمه الله : إنّ هذا القول أحوط من حيث بناء الحدّ على التخفيف . « 5 »
وقال أبو الصلاح الحلبي رحمه الله : « وإن كان أحدهما محصناً بغائبة عنه ، أو حاضرة لا يتمكّن
هامش
( 1 ) - راجع : النهاية ، ص 694 - المقنعة ، صص 775 و 780 - الوسيلة ، ص 411 - المهذّب ، ج 2 ، ص 520 - الجامع للشرائع ، ص 550 - المراسم العلويّة ، ص 255 - مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 151 ، مسألة 9 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 318 ، الرقم 6772 - إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 479 - حاشية الإرشاد في ضمن غاية المراد ، ج 4 ، ص 202 - المقتصر ، ص 401 - المقنع ، صص 428 و 431 و 434 .
( 2 ) - غنية النزوع ، ص 423 .
( 3 ) - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 464 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، صص 199 - 201 .
( 4 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، صص 73 - 75 .
( 5 ) - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 110 .