و - الروايات الواردة في المسألة ، وهي :
1 - ما رواه في الوسائل عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن أبي مريم ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام في آخر ما لقيته عن غلام لم يبلغ الحلم ، وقع على امرأة أو فجر بامرأة ، أيّ شيء يصنع بهما ؟ قال : يضرب الغلام دون الحدّ ، ويقام على المرأة الحدّ . قلت : جارية لم تبلغ وجدت مع رجل يفجر بها ؟ قال : تضرب الجارية دون الحدّ ويقام على الرجل الحدّ . » « 1 »
والسند موثّق ب : « ابن فضّال » و « ابن بكير » .
وليس في المصدر : « عن أبي مريم » في السند « 2 » . نعم ، روى في الفقيه « 3 » هذا الخبر عن يونس بن يعقوب ، عن أبي مريم ، وهذا سند آخر .
والترديد في قوله : « أو فجر » من الراوي كما ذكره المجلسي رحمه الله « 4 » أيضاً .
وشمول هذه الرواية لكلّ من المحصن والمحصنة ، ليس هو بصراحة ، وإنّما يستفاد ذلك تعويلًا على الإطلاق .
وعليه فيمكن أن يقيّد بروايات الرجم ، بل يمكن أن يستشكل فيها من حيث الإطلاق ، وذلك لأنّ كونها في مقام البيان من هذه الحيثيّة غير معلوم ، وإنّما هي مسوقة إلى بيان الفرق بين البالغ وغير البالغ ؛ هذا إذا لم نقل بأنّ الحدّ أعمّ من الضرب والرجم وذلك لأنّ لفظ الحدّ بقرينة مقابلته لما دون الحدّ ، ينصرف إلى خصوص الجلد ، والسياق يعطي أنّ الحدّ وما دونه من سنخ واحد ، فلا يشمل الرجم .
2 - ما رواه الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبان ، عن
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 9 من أبواب حدّ الزنا ، ح 2 ، ج 28 ، ص 82 .
( 2 ) - الكافي ، ج 7 ، ص 180 ، ح 2 - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 17 ، ح 45 .
( 3 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 18 ، ح 40 .
( 4 ) - ملاذ الأخيار ، ج 16 ، ص 34 .