والصبيّة التأديب . » « 1 »
وقال الصدوق رحمه الله : « وإن زنى غلام صغير لم يدرك - ابن عشر سنين - بامرأة ، جلد الغلام دون الحدّ ، وتضرب المرأة الحدّ ، وإن كانت محصنة لم ترجم ، لأنّ الذي نكحها ليس بمدرك ، ولو كان مدركاً رجمت . وكذلك إن زنى رجل بجارية لم تدرك ضربت الجارية دون الحدّ ، وضرب الرجل الحدّ تامّاً . » « 2 »
ومبنى قوله : « ابن عشر سنين » صحيحة أبي بصير الآتية .
القول الثاني : ثبوت الرجم للرجل المحصن والمرأة المحصنة
؛ وهذا قول ابن إدريس ، وأبي الصلاح الحلبي ومال إليه الشهيد الثاني رحمهم الله في المسالك . « 3 »
القول الثالث : التفصيل بين الفرضين المذكورين
، وثبوت الرجم للبالغ المحصن الزاني بصبيّة ، وعدم ثبوته للمرأة المحصنة الزانية بغلام ، بل عليها الجلد تامّاً ؛ وهذا قول صاحب الجواهر ، والمحقّق الخميني ، والمحقّق الخوئي رحمهم الله « 4 » ، وهو مختارنا في المسألة .
وهذا أيضاً ظاهر كلام ابن زهرة ، وابن الجنيد رحمهما الله .
قال ابن الجنيد رحمه الله : « وإذا كان أحد المشهود عليهما غير بالغ ، رجم الرجل إن كان محصناً . » « 5 »
وقال ابن زهرة رحمه الله بعد بيان أقسام حدّ الزنا : « وسواء في ثبوت الحكم على الزاني كون
هامش
( 1 ) - النهاية ، صص 695 و 696 .
( 2 ) - المقنع ، ص 432 .
( 3 ) - راجع : كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 443 - الكافي في الفقه ، ص 405 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، صص 365 و 366 .
( 4 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 320 و 321 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 463 ، مسألة 2 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، صص 198 و 199 ، مسألة 155 و 156 .
( 5 ) - راجع : مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 157 ، مسألة 13 .