الطائفة الرابعة :
الآيات التي تدلّ على أنّ القيادة الإلهية التي فوضت لها السلطة من قبل اللّه تعالى لا يخلو منها التاريخ البشري ، وأنّ كلّ أمّة من البشر قد قيّض اللّه لها قادة إلهيين ليقيموا بينهم حكومة العدل ، وليطبّقوا بينهم سلطة اللّه العادلة ، ولينقذوهم من براثن الحكم الاستبدادي الاستكباري القائم على أساس الهوى . كقوله تعالى
1 -
وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ
« 1 » . بضميمة قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ
« 2 »
2 -
وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ
« 3 » .
وقد سبق أن أشرنا إلى أنّ « العبادة » في القرآن الكريم تعني : « الطاعة » و « الخضوع » ، لا خصوص الطقوس العبادية المعيّنة ك « الصلاة » ، و « الصيام » ، وما شابه ذلك ، كما وأنّ « الطاغوت » هو « الحاكم بغير إذن اللّه » - مطلقا - .
هامش
( 1 ) . سورة فاطر : 24 .
( 2 ) . سورة النساء : 64 .
( 3 ) . سورة النحل : 36 .