تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية الحكم في الإسلام — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
5 -
إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لا تَتَّقُونَ . إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ . فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
« 1 » . 6 -
إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ أَ لا تَتَّقُونَ . إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ . فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
« 2 » . إلى قوله تعالى :
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ . وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ . الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ
« 3 » . وهكذا جاءت الآيات التي تحكي رسالات باقي الأنبياء مثل لوط وشعيب عليهما السلام . ومن الواضح أنّ الطاعة في هذه الآيات هي طاعة للأنبياء بما هم حكّام ، وقادة سياسيون واجتماعيون ، وأصحاب سلطة عليا في المجتمع ، سواء في التشريع أو في التنفيذ أو في القضاء ، لإطلاق الأمر بالطاعة أوّلا ، ولأنّ الطاعة التي بعث بها هؤلاء الرسل هي طاعتهم :
أَطِيعُونِ
، ولم يرد التعبير في الآية ب‍ « أطيعوه » ؛ ليكون دور الرسول : دور المبلّغ والحاكي عن أمر اللّه للناس فحسب ؛ بل إنّ دوره دور من فوّضت له السلطة الإلهية بكلّ شعبها . وزائدا على ذلك كلّه : جاءت الآيات الأخيرة التي حكيناها - والتي تعرض قصّة صالح عليه السلام مع قومه - واضعة النقاط على الحروف ، ومؤكّدة بالحرف الواحد : أنّ صالحا عليه السلام جاء من قبل اللّه سبحانه ليكون القائد المصلح ، البديل عن القادة المسرفين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون ، قال تعالى - عن لسان صالح عليه السلام مخاطبا لقومه - :
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ . وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ . الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ
.
هامش
( 1 ) . سورة الشعراء : 124 - 126 . ( 2 ) . سورة الشعراء : 142 - 144 . ( 3 ) . سورة الشعراء : 124 - 126 .