ينبغي للمؤمن أن يتجنّب مؤاخاة الماجن الفاجر ، والأحمق والكذّاب . . [ إلى أن قال : ] وأمّا الأحمق فلا يشير عليك بخير ، ولا يرجى لصرف السوء عنك ؛ وإن أجهد نفسه ، وربّما أراد منفعتك فضرّك . « 1 »
الصفة الثانية : الشعور بالنقص والصغار :
فلا ينبغي أن يكون المستشار ممّن يشعر في نفسه بالصغار والنقص ، فقد روى عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
قال أبو عبد اللّه : يا عمّار إن كنت تحبّ أن تستتبّ لك النعمة ، وتكمل لك المروءة ، وتصلح لك المعيشة ؛ فلا تستشر العبيد والسفلة في أمرك ، فإنّك إن ائتمنتهم خانوك ، وإن حدّثوك كذبوك ، وإن نكبت خذلوك ، وإن وعدوك لم يصدقوك . « 2 »
الصفات الثالثة والرابعة والخامسة : الجبن والبخل والحرص :
فلا ينبغي للمستشار أن يكون جبانا ولا بخيلا ولا حريصا فقد روى الصدوق بإسناده :
عن محمّد بن آدم ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام عن عليّ صلوات اللّه عليه ، قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : يا عليّ ، لا تشاورنّ جبانا ، فإنّه يضيّق عليك المخرج ، ولا تشاورنّ بخيلا ؛ فإنّه يقصر بك عن غايتك ، ولا تشاورنّ حريصا ؛ فإنّه يزيّن لك شرّها ، واعلم أن الجبن والبخل والحرص غرائز يجمعها سوء الظن . « 3 »
هامش
( 1 ) . نفس المصدر ( الباب 15 ) : الحديث الأوّل .
( 2 ) . نفس المصدر ( الباب 26 ) : الحديث 2 .
( 3 ) . نفس المصدر ( الباب 26 ) : الحديث 1 .