بأمرك ؟ فقال : لا أكرهه على شيء ما كانت فاطمة إلى جنبه . . [ إلى أن يقول : ] فلم يبايع عليّ كرّم اللّه وجهه حتّى ماتت فاطمة . .
إلى أن يقول ابن قتيبة :
قال : ولمّا تمّت البيعة لأبي بكر ، واستقام له الأمر ؛ اشرأبّ النفاق بالمدينة ، وارتدّت العرب ، فنصب لهم أبو بكر الحرب ، وأراد قتالهم ، فقالوا : نصلّي ولا نؤدّي الزكاة ، فقال الناس : اقبل منهم يا خليفة رسول اللّه ، فإنّ العهد حديث ، والعرب كثير ، ونحن شرذمة قليلون لا طاقة لنا بالعرب ، مع أنّا سمعنا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يقول :
« أمرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا لا إله إلّا اللّه ، فإذا قالوا ؛ عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلّا بحقّها ، وحسابهم على اللّه » ، فقال أبو بكر : هذا من حقّها ، لا بدّ من القتال . . [ إلى آخر الرواية حسب ما يحكيه ابن قتيبة ] . « 1 »
ويقول الطبري - بعد روايته لقصّة بيعة أبي بكر - :
إنّ « أسلم » أقبلت بجماعتها حتّى تضايق بهم السكك ، فبايعوا أبا بكر ، فكان عمر يقول : ما هو إلّا أن رأيت « أسلم » ، فأيقنت بالنصر « 2 » .
وجاء في « الموفقيات » لزبير بن البكار :
وجاء البراء بن عازب فضرب الباب على بني هاشم ، وقال : يا معشر بني هاشم ، بويع أبو بكر ، فقال بعضهم لبعض : ما كان المسلمون يحدثون حدثا نغيب عنه -
هامش
( 1 ) . الإمامة والسياسية ( لابن قتيبة ) : 21 - 35 .
( 2 ) . تاريخ الطبري 2 : 458 .