العلم تقليدا بالأحكام الشرعية وما يحتاج إليه في الولاية العامّة من فقه الدين ، كما أنّ شرط الذكورة يمكن الاستغناء عنه - عند التزاحم - ، والقول بجواز تصدّي الأنثى للولاية العامّة إذا توفّرت فيها سائر شرائط القيادة وولاية الأمر - غير الذكورة - .
التزاحم بين الفقاهة والعدالة :
وعلى هذا فلو تزاحمت صفة الفقاهة وصفة العدالة ؛ تقدّمت صفة العدالة لعدم وجود البديل لها ، على الفقاهة لوجود البديل لها ، مثل : ما إذا دار الأمر بين فقيه غير عادل ، وعادل غير فقيه ، فالثاني هو الراجح ؛ لإمكان الاستغناء عن شرط الفقاهة والاكتفاء بالعادل العالم بالدين تقليدا - وإن لم يكن فقيها مجتهدا - إذا توفّرت فيه سائر شروط الولاية العامّة .
التزاحم بين الذكورة والعدالة :
ولو تزاحمت صفة الذكورة مع صفة العدالة ، تقدّمت العدالة أيضا لأنّ الذكورة لها بديل ولا بديل للعدالة ، فإذا دار الأمر بين فقيهة عادلة اجتمعت فيها سائر شروط الولاية العامّة غير الذكورة ، وبين فقيه غير عادل اجتمعت فيه سائر شرائط الولاية العامّة غير العدالة ؛ تقدّمت صفة العدالة أيضا ، وتنازلنا عن صفة الذكورة إلى بديلها ، فتقدّم الأنثى المتوفّرة على شرط العدالة - مع توفّرها على سائر الشروط - على الذكر الذي توفّرت فيه سائر الشروط غير شرط العدالة .
والدليل على وجود البديل لكلّ من الفقاهة والذكورة أنّ دليل اعتبارهما :
إمّا أن يكون القدر المتيقّن : فالأمر واضح ، إذ أنّ القدر المتيقّن العقلي والعقلائي ممّن يجوز له التصدّي عند دوران الأمر بين فقيه غير عادل ، وعادل غير فقيه عالم بالفقه عن طريق التقليد ، هو الثاني - بعد دلالة الدليل على مطلوبية العدل في الحاكم على كلّ حال ، وعدم جواز الركون إلى الظالم مطلقا ، ممّا يدلّ على عدم البديل لشرط