3 -
اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى
. « 1 »
وغير ذلك .
دلّت هذه الآيات على وجوب العدل - مطلقا وفي كلّ حال - ، وبما أنّ ولاية غير العادل ملازم عادة مع عدم العدل ، أو قل : بما أنّ العمل بالعدل في الولاية متوقّف عادة على أن يكون وليّ الأمر عادلا ؛ تكون الآية دالّة بالالتزام على وجوب أن يكون وليّ الأمر عادلا متّصفا بملكة العدل - بالمعنى الذي فسّرناه سابقا - .
القسم الثالث :
ما يدلّ على حرمة الركون إلى الظالم ، كقوله تعالى :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
. « 2 »
وكلّ من ليس عادلا فهو ظالم عرفا ، لعدم تصوّر الواسطة عرفا بين العدل والظلم - مفهوما - في خصوص الحاكم ، لأن الحاكم لا يتصور فيه شق ثالث خارج عن العدل والظلم ، ولوجود التلازم العادي العرفي - مصداقا - في الحاكم بين فقدان ملكة العدالة ، وبين ارتكاب الظلم المراد به : مطلق المخالفة لأمر اللّه تعالى كما قال سبحانه :
وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ
« 3 » ، وتمكين غير العادل من الولاية :
ركون إليه ، فلا تجوز - حسب ما صرّحت به الآية الشريفة - .
القسم الرابع :
ما يدلّ على حرمة الظّلم والحكم بغير ما أنزل اللّه - مطلقا - ، كقوله تعالى :
هامش
( 1 ) . سورة المائدة : 8 .
( 2 ) . سورة هود : 113 .
( 3 ) . سورة الطلاق : 1 .