أما علمت أنّ القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبيّ حتّى يحتلم ، وعن المجنون حتّى يفيق ، وعن النائم حتّى يستيقظ ؟ « 1 » :
بتقريب : أنّ رفع القلم عنه ينافي وجوب العدل عليه ، ووجوب العدل من لوازم الولاية العامّة عقلا وشرعا ، فإذا انتفى اللازم انتفى الملزوم .
أمّا الشرط الثاني : وهو « القدرة » :
فلحكم العقل بذلك ولقوله تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
. « 2 »
بضميمة ما ذكرناه من أنّ وجوب العدل من لوازم الولاية العامّة غير القابل للانفكاك عنها . وإذا انتفى اللازم انتفى الملزوم . ولغير ذلك من الأدلّة والنصوص ، ووضوح الأمر يغنينا عن الإسهاب .
أمّا الشرط الثالث : وهو « البلوغ » :
فيدلّ على اعتباره في من يتولّى أمور الناس : السيرة العقلائية القائمة على ذلك ، وليس في أدلّة النصب إطلاق يكفي للردع عن مثل هذه السيرة الراسخة ، وكذا قوله تعالى :
وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ
. 3
هامش
( 1 ) . الخصال 1 : 94 ، باب الثلاثة ، الحديث 40 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) سورة الطلاق : 7 .